الشيخ عبد النبي الكاظمي
20
تكملة الرجال
صحيح ، ولم يثبت منها عند جهابذة علماء الحديث » . وذكر العجلوني في خاتمة كتابه ( كشف الخفاء ) جملة من الموضوعات ، والوضاعين ، والكتب المزورة ، وعدّ في ( ج 2 ، ص 419 - 424 ) مائة باب أكثرها في الفقه ، وقال بعد كل باب : « لم يصح فيه حديث » أو « ليس فيه حديث صحيح » وما يقرب من ذلك . وهذا المحدث الفاضل أبو عبد اللّه الشيخ محمد بن درويش الحوت البيروتي المولود سنة 1209 ه ، والمتوفى سنة 1276 ه ، عدّ في كتاب ( أسنى المطالب ) المطبوع بمصر سنة 1355 ه ، ما يربو على ثلاثين مبحثا مما يرى الأحاديث الواردة فيه باطلة لم يصح شيء منها . وله أيضا رسالة تشتمل على أخبار موضوعة ، ذكرها المترجمون له وقد ذكر شمس الدين الذهبي في ميزان الاعتدال ، وابن حجر العسقلاني في لسان الميزان كثيرا من الوضاعين للحديث ، فراجعهما . ونلاحظ في بعض هذه الكتب الحكم بوضع الحديث لأنّه رواه أو وقع في طريقه شيعي ، وذلك صريح فيما ذكره ابن عراق الكناني في ( ج 1 ، ص 8 ) من كتابه ( تنزيه الشريعة ) فإنّه نقل عن السيوطي في شرح التقريب ما نصه : « ومن الأمارات - أي أمارات الوضع - كون الراوي رافضيا - يريد كونه شيعيا - والحديث في فضائل أهل البيت » . ثم قال صاحب ( تنزيه الشريعة ) عاطفا على كلام السيوطي المذكور : « أو في ذم من حاربهم » . وراجع : ( ج 1 ، ص 402 ) منه الحديث الذي رواه في فضيلة لعلي عليه السّلام وفي طريق الرواية أبو حمزة الثمالي ، قال صاحب الكتاب : « وأبو حمزة الثمالي